علي أكبر السيفي المازندراني
37
مقياس الرواية
وفي مجمع البحرين : مما يفرق بين القران والحديث القدسي أن القران مختص بالسماع من الروح الأمين والحديث القدسي قد يكون الهاماً أو نفثاً في الرَّوع ونحو ذلك . وإنّ القران مسموع بعبارةٍ بعينها وهي المشتملة على الاعجاز بخلاف الحديث القدسي . « 1 » وعلى أي حال لا ريب في كون الحديث القدسي من السنة اصطلاحاً حيث إنّه يحكى عن لسان المعصوم ( عليه السلام ) فيدخل بذلك في قول المعصوم ( عليه السلام ) . وأما نفس الحديث القدسي المحكي فليس من السنة ولا من الكتاب كما اتضح من تعريفه . السُّنَّة وهي لغةً الطريقة والسيرة ويعبّر عنها في اللّغة الفارسية ب « روش » . ومنه قوله تعالى : « ولن تجد لسنة اللَّه تبديلًا » الأحزاب / 62 . وفي الاصطلاح : فقد يقال إنّها ما صدر عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من قول أو فعل أو تقرير . وعرّف أيضاً بأنّها ما صدر عن مطلق المعصوم ( عليه السلام ) ، قولًا أو فعلًا أو تقريراً . وهو الأقرب إلى الاصطلاح في علم الدراية وأصول الفقه . والمقصود من السنة في ما ورد عنهم : من الامر بأخذ ما وافق السنة عند تعارض الأخبار هو ما كان صدوره عن المعصوم ( عليه السلام ) قطعياً بتواترٍ ونحوه مما لا يحتمل فيه كذب ولا اشتباه جملة الناقلين عادةً .
--> ( 1 ) - / مجمع البحرين / ج 6 / ص 371 .